Yahoo!
 

أمّتــــــــــــــــــــــــــــــــي

مدونة مهداة الى روح والدي الشيخ الشاذلي عباس سويسي رحمه الله و أسكنه أعلى فراديسه


مرحبا بكم في موقع أمتي ** من أقوال الزعيم الخالد جمال عبد الناصر ** إن عهودا طويلة من العذاب والأمل قد بلورت في نهاية المطاف أهداف النضال العربي واضحة صادقة في التعبير عن الضمير الوطني للأمة العربية وهي الحرية والاشتراكية والوحدة

عولمة الثقافة والإعلام ومعركة الهوية: محمد رضا سويسي

كتبها محمد رضا سويســـــــــــــــي ، في 21 أبريل 2008 الساعة: 19:00 م

عولمة الثّقافة و الإعلام و معركة الهويّة

بقلم : محمد رضا سويسي                                                     

تصدير : ” لقد كنت أعلم أن الذئب يتلذذ دائما وهو يأكل لحم الخروف لكني ما علمت قط أن الخروف يمكن أن يتلذذ وهو يؤكل من الذئب” -  قول مأثور- 

العولمة كمفهوم أو مصطلح حصل معه ما حصل تقريبا مع “الحداثة”  حيث أنّك تجده على كل لسان تقريبا لكن لايكاد يضبط له مدلول واضح متضح متفق عليه ويعود الاختلاف إما لضبابية قائمة في ذهن المتحدث أو إلى اختلاف المنطلقات و الأسس التي في الغالب أيديولوجية.

من الأسباب الأخرى لهذا التدخل وهذه الضبابية وجود مفهوم “العولمة” وسط غابة من المفاهيم الحواف أو التي تتقاطع معه أو التي تتمثل بشكل من الأشكال أحد مكونات ظاهرة العولمة . إذ نجد أنفسنا ونحن بصدد الحديث عن هذا المفهوم أمام مصطلحات مثل العالمية الأممية – الفرية الكونية- النظام العالمي الجديد- الحداثة ما بعد الحداثة. الأمركة ) نسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

          إن الدخول إلى هذه الغابة عملية محفوفة بالكثير من المخاطر المعرفية ويلزمه التحلي بالكثير من الجرأة وروح المغامرة الفكرية. وأن نكون في نفس الوقت مستعدّين لتوخي قدر كبير من المرونة         و” الروح الرياضية” في اختيار الكثير من المعطيات التي كانت تعتبر من الثوابت بل من البديهيات كالقيم ومسألة الهوية الخ…

لقد زعزت العولمة ألب الثوابت حواجز مستعصية ومتتابعة  لا نكاد  نتخطى منها واحدا حتى نجد أنفسنا في مواجهة آخر متحفزا لهز دواخلنا غذ استطاعت هذه العولمة أن تتجاوز بنا في محاولة فهم كنهها – مستوى الحيرة العلمية إلى الحيرة الوجودية نفسها.

ومما يزيد مفهوم العولمة تعقيدا هو شمولية فالعولمة في آن واحد عولمة الثقافة و العلام والاقتصاد والسياسة والمجتمع والأمن الخ … فإلى أي حد يكون الفصل بين هذه العناصر ولو للضرورة المنهجية مساعدا على تفكيك الظاهرة والنفاذ إلى جوهرها أم إن العناصر ولو للضرورة المنهجية مساعدا على تفكيك الظاهرة والنفاذ إلى جوهرها أم إن فهمها الصحيح لا يمكن أن يكون إلا بأخذها في شموليتها وبتناولها بجميع أركانها في آن واحد.

فهل نستطيع أن نفصل مثلا الثقافي والإعلامي عن الاقتصادي بعد أن نستبدل مصطلح “الإبداع”ب الإنتاج (مصطلح يغلب عليه الطابع الكمي / الاقتصادي) ومفهوم نشر الثقافة بالترويج بما يعنيه هذا الأخير من دلالة تجارية.

وكذلك الأمر بالنسبة للإعلام الذي أصبح بيد شركات تجارية محكومة بقانون الربح بل أن ملكية هذا القطاع في العالم تتركز شيئا فشيئا بيد عدد يزداد ضآلة من الشركات المتعددة الجنسيات في حين يزداد دور الدولة تقلصا في هذا المجال بقدر ازدياد عجزها عن مراقبة حدودها ليس أمام المنتوج الإعلامي فقط بل أيضا أمام السلع والمواد الاستهلاكية.

وهذا الحديث يجرّنا بدوره إلى الربط مع “السياسي ” بالتساؤل عن مدى إبقاء ظاهرة العولمة على سيادة الدولة التي كانت معطى سياسيا مقدسا في العلاقات الدولية ثم ما هو مدى استعداد الدولة للتخلي طوعا عن سيادتها لفائدة رأس المال العابر للقارات الذي يبدو أنّه مستعينا بالتطور التقني خاصة في مجال الاتصال و المعلومات والمعاملات – أصبح سيد الموقف في العلاقات الدولية المعلومة.

وفي هذا الإطار أيضا يطرح سؤال ز ما مصير الدول والشعوب التي لا تقبل الانخراط والانصهار في هذه المنظومة الجديدة التي لم تكتمل ملامحها بعد والتي يبدو أن الانخراط فيها مغامرة محفوفة بمخاطر لا تختلف في وطأتها عن مخاطر رفضها والتمسك بالسيادة ألم تكن يوغسلافيا سنة 1999 والعراق منذ العدوان الثلاثيني سنة 1991 إلى احتلال بغداد سنة 2003 مرورا بسنوات الحصار نماذج ملموسة لهذا الاختيار؟   

هذه بعض الإشكاليات العامة التي تطرحها العولمة مع أن تخصيص العمل على مسألة العولمة في الحقلين الثقافي والإعلامي سوف يضعفها أمام إشكاليات أخرى أكثر تخصيصا على ان نتناول المسألة في هذا البحث المتواضع سيتركز على أربع عناصر رئيسية هي :

1-     مفهوم العولمة.

2-     آليات اشتغال العولمة في المجال الثقافي والإعلامي.

3-     عولمة الثقافة والإعلام ومعركة الهوية.

4-     ما العمل؟

 

I – في مفهوم العولمة.

يثير الحديث عن مفهوم العولمة عدة تساؤلات عن مدى جدة وقدم الظاهرة والمفهوم وعن ارتباطها بالسياق العام للتطوّر التاريخي البشري.

-         فهل العولمة ظاهرة أفرزتها حتمية تاريخية معينة وهو بالتالي ظاهرة موضوعية معزولة عن إرادة الأفراد والمجتمعات والدول وأن عملية توجيهها في هذا الاتجاه أو ذلك إنما هو محكوم بالظرفية الدولية وميزان القوى إنّما أوجدتها لتحقيق حملة من الأهداف و الإستراتيجيات الخاصة بها ؟

-         هل نفهم العولمة في إطار نظرية” التآمر” فنذهب إلى أنّنا نحن العرب والمسلمين بصفة عامة المستهدفين من هذه الظاهرة بشكل رئيسي خاصة  وأن لهذا الاستهداف ما يبرّره اقتصاديا وإستراتيجيا وحضريا.

-         هل نتوخّى المذهب القائل بأن العولمة هي رديف الأمركة ونقر بأنّها بذلك تمثّل التصوّر الأمريكي لمستقبل البشرية والذي يعتبر كتاب ” نهاية التاريخ وخاتم البشر” لفرنسيس فوكوياما أحد أسسه الفكرية؟ وإذا كان الأمر كذلك هل يصبح من المغالاة أن يعتبر العرب في إطار نظرية التآمر المذكورة – (أنّ العولمة إنّما هي الاسم الحركي للأمركة وان كلمة التستر فيها هي “الصهينة” ( نسبة إلى الصهيونية العالمية بلوبياتها العالمية وأدواتها المالية و الإعلامية ).

-         ثم ألا يكون غموض وضبابية مفهوم العولمة وتوسيع مجال الاشتغال؟ هذه العولمة وتوسيع مجال الاشتغال؟

-         هي بالتأكيد استفهامات بحاجة إلى تمحيص وتدقيق يتجاوز حدود هذه المداخلة إلا أنه يمكن صياغة بعض التصوّرات لمفهوم العولمة . وننطلق في ذلك من التصور الأمريكي الذي يعتبر أن التحوّلات التي شهدها العالم في المجالات الاقتصادية بـانتصار النموذج الرأسمالي وإنفراده بالعالم والتكنولوجية ثورة المعلومات والثقافة هيمنة الثقافة و الإعلام الأمريكيين قد صنعا نوعا من الإيمان بـأنّ الإنسان واحد في عالم واحد يقوده نموذج واحد للثقافة التي هي الثقافة الأمريكية والعولمة بهذا المفهوم تصبح رديفة للأمركة.

-         ويجد هذا التعريف مبرراته الفكرية والأيديولوجية في نظرية نهاية التاريخ التي صاغها الياباني/ الأمريكي فرنسيس فوكوياما في مقال بعنوان هل هي نهاية التاريخ ثم نشر في شكل كتاب عنوانه ” نهاية التاريخ وخاتم بشر”.

 ويورد محمّد شومان في مقال بعنوان ” عولمة الإعلام” وستقبل النظام الإعلامي العربي نشره في مجلة عالم الفكر التي تصدر بالكويت “عدد أكتوبر/ ديسمبر 1999 في إطار حملة من التعريفات مفهوم ” أصحاب ما بعد الحداثة ” على لسان أحد روادهم أنطوني  جيدنجز   الذي يعتبر أن “العولمة هي توسيع الحداثة من نطاق العالم” و إنها تكثيف للعلاقات الاجتماعية على مستوى العالم بطرق تجعل الأحداث المحلية تتشكل بفعل الأحداث المحلّية تتشكل بفعل الأحداث التي تقع على مسافة بعيدة والعكس صحيح.

               كما صدرت عن بعض المفكرين والمثقفين العرب بعض المحاولات الحذرة لتحديد مفهوم العولمة وربطه بالسياق التاريخي لبروزه فالدكتور برهان غليون يعرّف العولمة بكونها “ثمرة لقاء وتطوّرات الثورة المعلوماتيّة وإستراتيجية جديدة لقوى رأس المال العالمي”. ويمهد لهذا التعريف بإبراز ” وجود عنصر ذاتي في ظهور العولمة يكمن في سعي القوى المسيطرة على  العالم وهي القوى الصناعية  والشركات الكبرى إلى استغلال التقدم التكنولوجي من أجل توسيع دائرة نفوذها و “أنّ هذه القوى تعتمد إستراتيجية قوامها. والقول لبرهان غليون إن آليات السيطرة لن تتحقق إلا في إطار سياسة لبرالية ولبرالية  جديدة تفترض جعل السوق مركز التفكير في تنظيم العالم أي خلق سوق عالمية موحدة وهذا ما أسميه العولمة اللبرالية أو العولمة الرأسمالية ” أنها تعتبر عن استراتيجيات القوى المتحكمة في السوق”.

               ولئن دخل د. برهان غليون في تعريفه لمفهوم العولمة من المدخل الاقتصادي فإن د. عبد الا لاه بلقزيز حاول الولوج من البوابة الاجتماعية الثقافية حيث يتلازم عنده معنى العولمة في مضمار الإنتاج والتبادل الرمزي مع معنى الانتقال من المجال الوطني أو القومي إلى مجال الكوني . وهو تعريف يحتوي بداخله البعدين المكاني والزّماني.

فالبعد المكاني أو الجغرافي الذي اتسع مفهوم العولمة لاستيعابه هو الفضاء العلمي برمته.

أمّا التحديد الزّماني الذي تنطوي عليه العولمة فهو حقبة ما بعد الدولة القومية وهي الدولة التي أنجبها العصر الحديث إطارا كيانا لصناعة أهم وقائع التقدم الاقتصادي و الاجتماعي والثقافي.

              وفي هذا الإطار يطرح د.بالقزيز تساؤلا تغلب عليه نبرة الاستنكار هل هو انتقال من بنى القبيلة والشعب والأمة التي صنّعت دول العصرين الوسيط والحديث وثقافتها وحضارتها إلى بنية إنسانية جديدة أشمل؟

وكما نلاحظ فإن أغلب التعريفات تؤكد على مبدأ وحدة العالم وزوال كل أشكال الحدود فيه سواءا الاقتصادية أو الثقافية أو السياسية بما يعني أن وقائع العولمة يميل إلى نفي التعدد وهو ما يجعل من مفهوم العولمة مختلفا عن المفاهيم الأخرى سابقة وتبدو متشابهة مثل العلمية وهو مفهوم يشمل في ذاته معنى التعدد بما في ذلك معنى التعدد بما في ذلك حتى العالمية التي رفعتها الأديان السماوية شعارا لها فالعالمية -الإسلام مثلا-  لم تكن نفسها في يوم من الأيّام بديلا عن التعدد…”إن خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا”.. صدق الله العظيم.

              ولعلّ هذا الميل الجارف الذي يقود العولمة إلى محو الحدود و الفواصل الثقافية و السياسية والاقتصادية  وهو ما يكشف عن نزوع روّادها وقادتها من الدول والقوى المسيرة لها على الهيمنة وإخضاع كل القوى التي تبدو عاجزة على مواكبة هذه الظاهرة و امتلاك آليات اشتغالها ويعبر ذلك د. أحمد مجدي حجازي بقوله ” من المؤكد أنّها دعوة أو مسعى لنفي الحضارات الأخرى غير الغربية وأهم آليّاتها تقويض السيادة الوطنية في دول العالم الأقل تطوّرا إن لم يكن تقويض دعائم هذه الدول ذاتها لتسير مهمة الهيمنة الرأسمالية المعلومة وتوجيه الطابع القومي  لشعوب العالم الثالث لتتواءم مع الحضارة الأورو / أمريكية “.

II- آليات اشتغال العولمة في المجالين الثقافي والإعلامي.

              ما هي إذا مختلف أدوات وآليات عمل هذه الظاهرة وما هو مدى عدالة توزع هذه الأدوات والآليات بين شعوب الأرض على اعتبار أن عدالة – هذه – تعكس بالضرورة تكافؤ الفرص في ظل هذا النظام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من أجل غزّة

كتبها محمد رضا سويســـــــــــــــي ، في 29 ديسمبر 2008 الساعة: 20:04 م

بـلاغ إعلامي            

 

  انعقد يوم الجمعة 26 ديسمبر2008  بمقر   جامعة صفاقس لحزب الاتّحاد الدّيمقراطي الوحدوي اجتماع ضمّ ممثّلين عن أغلب المكوّنات السّياسيّة والمدنيّة بالجهة من أجل البحث في الطّرق العمليّة لمساندة شعبنا في قطاع غزّة الرّازح تحت الحصار والتّجويع والتّقتيل اليومي وذلك عبر الإسناد المادّي والمعنوي.

    وقد اتّفق المجتمعون على بعث اللجنة الجهويّة بصفاقس لدعم أهالي غزّة كما اتّفقوا على تكوين مكتب تنسيقيّ للّجنة يتكوّن من الأخوة: باسم قطاطة.- محمد رضا سويسي.- زبيرالوحيشي - نعمان مزيد - حسونة بن شريفة. 

   

بيـان                    

    بقرار صهيونيّ غادر وتواطئ رسميّ عربيّ سافر لا سيما من النّظام المصري المستسلم أقدمت قوّات الاحتلال الصّهيوني على ارتكاب مجزرة وحشيّة أخرى في حقّ شعبنا العربي الفلسطيني في غزّة ذهب ضحيّتها في حصيلة أوّليّة أكثر من 225 شهيدا أغلبيّتهم السّاحقة من الأطفال والنّساء والعزّل إلاّ من تشبّثهم بأرضهم وكرامتهم وصمودهم في وجه المعتدين ودعاة الاستسلام، وهي مجزرة سُمّيت بدير ياسين الثّانية لوحشيّتها وحجم الخسائر ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ملفّات

كتبها محمد رضا سويســـــــــــــــي ، في 27 ديسمبر 2008 الساعة: 21:08 م

       ملفّات تحتاج قراءات واضحة ومواقف شجاعة

                                     بقلم:  محمد رضا سويسي

 

 

      يجد المواطن في تونس نفسه حائرا أمام الكثير من المعطيات والملفّات الوطنيّة الحارقة خاصّة أمام ما تشهده تلك الملفّات من تعتيم إعلاميّ بحيث تتصرّف معها سلطة الإشراف وكذلك الإعلام كما لو أنّها ملفّات في غاية الخطورة والسّرّية من ذلك مثلا الملفّ الاقتصادي وموقع البلاد ممّا أصبح يعرف بالأزمة الاقتصاديّة العالميّة وكذلك الملفّ الدّاخلي الّذي يعتبر اليوم من الأهمّية والخطورة بمكان ونعني به ملفّ التّنمية الجهويّة وتداعياته.

    ففي ما يتعلّق بالأزمة الاقتصاديّة العالميّة نلاحظ حالة من الإصرار الرّسمي على أنّ البلاد والعباد في مأمن من هذه الأزمة وتداعياتها وذلك بفضل الرّؤية الإستراتيجية الثاّقبة الّتي مكّنت القائمين على شؤوننا الاقتصاديّة من استشراف الآتي ووضع كلّ شيء في الحسبان وهو خطاب نجد له مثيله في كلّ الأقطار العربيّة تقريبا النّفطيّة منها والمحدودة الإمكانيات … إلاّ أنّنا نرى  بالمقابل تداعيات هذه الأزمة تنهال على المؤسّسات الماليّة والصّناعيّة بكيفيّة لم تعد خافية عن العيان فبالعودة مثلا إلى مقال نشرته الزّميلة حقائق في  عددها الأخير ضمن ملفّها الاقتصادي حول مصير قطاع صناعة قطع غيار السّيّارات نجد أرقاما تبعث على الفزع، ليس في دلالاتها الاقتصاديّة فحسب، بل أيضا في أبعادها وانعكاساتها الاجتماعيّة حيث تعيش قرابة90 مؤسّسة تحت التّهديد المتواصل بالدّخول في صعوبات اقتصاديّة بدأت ملامحها تضرب فعلا عددا من هذه المؤسّسات أمّا الانعكاس الاجتماعي المباشر لذلك فهو وقوع حوالي 35000 عامل تحت طائلة التّسريح والطّرد وتقليص مواطن الشّغل في هذه المؤسّسات.

  فمثل هذه المؤسّسات المرتهنة في إنتاجها لشركات عالميّة في إطار نوع من المناولة لا يمكن لها البقاء في مأمن ممّا يصيب الشّركات ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المعارضة في تونس

كتبها محمد رضا سويســـــــــــــــي ، في 27 ديسمبر 2008 الساعة: 21:01 م

المعارضة في تونس:

                      شروط الاستمرار والتّطوّر

                                     بقلم: محمّد رضا سويسي

 

  أذكر أنّي حضرت منذ مدّة ليست بالبعيدة اجتماعا لأحد أحزاب المعارضة الّتي تصنّف نفسها معارضة حقيقيّة في مقارنة لنفسها بما تسميّه معارضة زائفة أو معارضة موالاة(!!).                                                                        وأذكر أيضا أنّي استمعت في هذا الاجتماع إلى كلام كثير ممّا قد أتّفق معه وقد أختلف لكنّ الطّابع الغالب للخطاب السّائد هو التّباري والمزايدة في إبراز زاوية الاختلاف مع جهاز السّلطة والحزب الحاكم وهي مزايدة انتعشت خاصّة بوجود ممثّلين عن أكثر من حزب سياسيّ ممّن حصل على تأشيرة العمل القانوني وممّن لا يزال ينتظر… ولعلّ ابرز مظاهر هذه المزايدة هو ما حاولت بعض الأطراف التّأكيد عليه من تقسيم للمعارضة إلى معارضة حقيقيّة وأخرى معارضة موالاة بمنطق يفتقد في الكثير من الأحيان إلى الموضوعيّة بل حتّى إلى ما يجب أن تقوم عليه العلاقة بين أحزاب سياسيّة تتشابه أوضاعها وظروفها وحتّى أهدافها المعلنة في كثير من الوجوه من أخلاق في التّعامل.

  كما اذكر أيضا أنّي كنت آخر من طلب الكلمة للتّدخّل في النّقاش فكان انطلاق تدخّلي من معاينة حينيّة للحضور داخل القاعة الّذين يقارب معدّل أعمارهم الخمسين سنة أو ربّما يتجاوزها ممّا يوحي بأنّنا بصدد حركات معارضة متّجهة نحو الانقراض إذا لم تتدارك أمرها بالعمل على استقطاب عناصر جديدة من الشّباب. لكنّي بملاحظتي هذه وجدت نفسي أمام إشكاليّة جديدة وهي: هل بمثل هذا الخطاب ستستقطب عناصر جديدة أم أنّ عمليّة الاستقطاب يجب أن تقوم على مدى قدرة هذه الأحزاب والحركات على الإقناع ببرامجها وتصوّراتها الإستراتيجية الّتي يفترض أنّها صاغتها لتكون بديلا عن برامج وخطط الحزب الحاكم أو على الأقلّ لتمريرها ولو جزئيّا في الفضاءات التّشريعيّة أو الاستشاريّة المتاحة؟… إلاّ أن مستوى آخر من التّساؤل فرض نفسه وهو هل تملك هذه الأحزاب خططا وبرامج وتصوّرات بديلة من أساسه؟ وهو تساؤل جوابه النّفي غالبا إلاّ إذا استثنينا ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لفت نظر

كتبها محمد رضا سويســـــــــــــــي ، في 27 ديسمبر 2008 الساعة: 20:55 م

لفت نظر:

                 إنّهم يسيئون للإسلام من حيث لا يشعرون!

                                                 بقلم: محمد رضا سويسي

 

     كلّنا يتذكّر تلك الموجات من الحملات الّتي يطلقها بعض من في قلوبهم مرض من الحاقدين على الإسلام سواء عبر الرّسوم أو الأفلام أو المقالات الصّحفيّة كما نتذكّر أيضا ردود الأفعال الّتي كانت تحدثها تلك الحملات والّتي نجد صداها في المكتوب من المقالات الصّحفيّة وفي التّصريحات الّتي تُطلق في مختلف وسائل الإعلام المرئيّة والمسموعة والّتي كانت تتراوح بين استنكار وشجب ما كان يرسم ويُقال وبين محاولات الرّدّ بكشف تهافت تلك الحملات وتستميت في المقابل في الدّفاع عن الإسلام ورموزه وعن قيم الإسلام وذلك بأساليب تختلف باختلاف عمق تكوين أصحابها ودرجة إدراكهم لحقيقة ما يقومون به.

   إلاّ أنّ أحد نتائج هذه الحملات هو تحرّك العديد من النّفوس بدافع من الغيرة على دينهم الحنيف، وهذا أمر طبيعيّ، دفاعا عن الدّين وتحصّنا به في نفس الوقت وهو ما تحوّل أحيانا إلى حالات من التّعصّب والانغلاق كأحد المظاهر السّلبيّة لهذه النّتائج.

  أمّا في المستوى الإعلامي فقد تحوّلت مثل هذه الحملات والحملات المضادّة إلى مادّة – بضاعة إعلاميّة – للتّرويج والتّداول لتحتلّ الصّفحات الأولى بعناوين مثيرة في حجمها ومضامينها مدغدغة بذلك مشاعر النّاس وعواطفهم ولترفع بالتّالي من حجم مبيعات تلك الجرائد والمجلاّت.

كما أصبحت هذه المادّة الإعلامية بضاعة رائجة حتّى في وسائل الإعلام المسموعة والمرئيّة فبُعثت لذلك القنوات الإذاعيّة والتّلفزيّة الّتي ملأت الأقمار الصّن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلى مزبلة التّاريخ

كتبها محمد رضا سويســـــــــــــــي ، في 27 ديسمبر 2008 الساعة: 20:49 م

حصيلة بوش

                                        بقلم: محمد رضا سويسي

 

   يستعدّ العالم للتّخلّص من أحد أكبر رموز الجريمة السّياسيّة وإرهاب الدّولة الّذين عرفتهم الإنسانية على مرّ الأزمنة ونعني رئيس الولايات المتّحدة الأمريكيّة جورج بوش الابن الّذي أبى أن يرحل إلاّ بعد أن يترك وراءه إرثا سيخلّد ذكره بلا شكّ، لكن على رأس قائمة من ستلعنهم الإنسانية لسنين عديدة قادمة بل ربّما لقرون. إذ سيذكره التّاريخ كما ذكر بطش الفراعنة واستبداد وجنون أباطرة روما على غرار كاليغولا Caligula ونيرونNéron   وغيرهم ممّن أعماهم جنون العظمة فاستعبدوا وقهروا وقتّلوا وأحرقوا ودمّروا حتّى اقترنت فترات حكمهم بمآسي شعوبهم والشّعوب الّتي طالتها هيمنتهم واستعمارهم.

     سيذكر التّاريخ بلا شكّ أنّ عصره عرف أعلى نسب للبطالة والجريمة وأدنى مستويات النّموّ الاقتصاديّ في بلاده.

     كما سيذكر التّاّريخ أنّه أدخل العالم في دوّامة من الصّراعات والتّطاحن قد تستهلك أجيالا كاملة من بني الإنسان قبل أن تجد لها نهاية…فبصماته واضحة وجليّة في إفريقيا من الصّومال إلى السّودان إلى زمبابوي…الخ. كما أنّ انجازاته في الوطن العربيّ لا تخفى على أحد من نشر الفتن في لبنان إلى الاعتداء على سوريا إلى مواصلة مسلسل التّآمر على شعبنا في فلسطين وحقوقه التّاريخيّة على أرضه إلى استكمال ما بدأه أسلافه في العراق باحتلاله وتدميره واغتيال قيادته الوطنيّة واعتماده ميدان انطلاق في نشر الانقسام الطّائفي والمذهبي بين أبناء الأمّة وكذلك قاعدة جديدة لإحكام الطّوق على هذه الأمة من أجل نهبها ووأد كلّ نفس فيها يمكن أن تخامره فكرة التّطلّع إلى الحرّية والانعتاق.

   … سيذكر له ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وامعتصماه

كتبها محمد رضا سويســـــــــــــــي ، في 24 ديسمبر 2008 الساعة: 18:55 م

بيان عاجل

إلى كلّ أحرار الأمّة العربيّة، إلى كافّة المسلمين في العالم، إلى كافّة أحرار العالم، غزّة تتعرّض للإغتيال والإبادة الجماعيّة على يد العدوّ الصّهيونيّ المغتصب وسط تواطئ سافر من القوى الاستعماريّة وعلى أسها زعيمة الارهاب الدّولي الولايات المتّحدة الأمريكيّة وصمت متآمر من النّظام الرّسمي العربي… لم يبق لغزّة إلاّ أنتم يا أبناء الشّعوب لتتحرّكوا من خلال منظّماتكم المدنيّة   وجمعيّاتكم الأهليّة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه فقد بلغ السّيل الزّبى وجاوز الظّالمون المدى…     

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العمل التّربوي

كتبها محمد رضا سويســـــــــــــــي ، في 7 ديسمبر 2008 الساعة: 18:38 م

العمل التّربوي:

                        …في الأخلاقيّات المهنيّة

                                                   بقلم: محمّد رضا سويسي

 

   لقد حصل الاتّفاق منذ أقدم العصور على أهمّية ونبل مهنة تعليم النّاشئة وتربيتهم باعتبار دور هذه العمليّة في صياغة وصقل شخصيّة هذا الطّفل وإعداده للمستقبل. ومن هذا المنطلق تمّ التّأكيد على المضامين القيميّة الّتي تمثّلها هذه المهنة وتحملها في ذاتها ومن ثَمّ تعمل على نشرها بين النّاشئة لتكون العمليّة التربويّة بذلك المسؤول الأوّل والرّئيسيّ على بلورة المنظومة الأخلاقيّة، بل الحضاريّة للمجتمع.

  وفي هذا الإطار لا يخفى على أحد ما للبرامج المقرّرة للتّدريس في مختلف المراحل من تأثير على التّوجّهات الثّقافيّة والحضاريّة وكذلك على هويّة هذه العمليّة التّعليميّة ممّا جعل الجهاز الرّسمي للدّولة يحرص على أن يحتكر لنفسه مهمّة ضبط هذه البرامج من حيث توجّهاتها ومنطلقاتها ومضامينها وأهدافها وذلك رغم مطالبة المربّين في مختلف المستويات عبر هياكلهم النّقابيّة بتشريكهم في ضبط هذه الاختيارات بما يتلاءم مع قدرات المتعلّمين ومع المضامين القيميّة والحضاريّة للشّعب والّتي كثيرا ما انحرفت بها البرامج التّربويّة عن مسارها السّليم تحت يافطة شعارات برّاقة لكن فيها الكثير من التّهافت على غرار تجفيف منابع الأصوليّة والارهاب وهي عمليّة نعلم جميعا أنّها أتت بردود فعل عكسيّة وكانت دوما غريبة عن سلوكنا ومنهجنا في الحياة.

   ولعلّ اهمّ الإصابات الّتي لحقت بهذه البرامج تمثّلت في تراجع مكانة اللّغة العربيّة ومادّة الترّبية الاسلاميّة ممّا أثّر سلبا على وعي المتعلّم بهويّته العربيّة الاسلاميّة واعتزازه بها .

    إلاّ أنّ هذه البرامج ليست الطّرف الوحيد في العمليّة التّربويّة فهناك أيضا طرف آخر لا يقلّ أهمّية بل هو الأكثر أهمّية وهو المربّي الّذي يمثّل العنصر البشري المبلّغ للمادّة المعرفيّة والّذي يعيش معه المتعلّم علاقة تواصل يوميّ تجعل منه أكثر من مجرّد جهاز تبليغ وتلقين للمعلومات فهو، في نظر المتعلّم، التّجسيم الواقعي أو الميداني لتلك القيم  أو بعبارة أخرى القدوة الّتي يتأثّر بها المتعلّم ، بل أكاد أقول يأتمّ بها خاصّة في المراحل الدّراسيّة الأولى الّتي يكون فيها المربّي موضوع إعجاب وانبهار.. انبهار بعلمه وبخطابه وحتّى بهيئته الخارجيّة.

  غير أنّ ما يجب الاقرار به هو أنّ هذه الصّورة المثاليّة للمربّي قد لحقتها عديد الخدوش وحتّى بعض الاصابات العميقة النّاتجة عن سلوك وتصرّفات يؤتيها عدد من المربّين وهي لئن مثّلت حالات لا يمكن تعميمها إلاّ أنّها مسّت صورة المربّي في عيون تلاميذه كما في عيون الأولياء.

   فالمظه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استعدادا للمحطّات الانتخابيّة القادمة2

كتبها محمد رضا سويســـــــــــــــي ، في 30 نوفمبر 2008 الساعة: 00:53 ص

استعدادا للمحطّات الانتخابيّة القادمة:

                                   المتفرّجـــــون!!

                                               بقلم: محمّد رضا سويسي

 

لا أحد يستطيع أن ينكر أنّ عدّة عناصر معقّّدة ومتداخلة قد ساهمت في إفراز الواقع السّياسي  والاجتماعي القائم في البلاد والمتّسم بحالة من الاستقالة شبه الجماعيّة لمختلف فئات الشّعب من الشّأن الوطني بمختلف وجوهه وهو ما يتجلّى في نسب الانتساب إلى المنظّمات المهنيّة والحياة الجمعيّاتيّة فضلا عن الانخراط الايجابي في الأحزاب السّياسيّة لا سيما أحزاب المعارضة.

   وفي الحقيقة، فإنّ التّعلّل بأعباء الحياة اليوميّة لا يمكن قبوله عذرا لهذا العزوف إذ من المفروض أن تكون هذه الأعباء حافزا لا مانعا إذ أنّ اشتراك أكثر من واحد في نفس الهمّ يكون دافعا للبحث عن الحلول المشتركة في إطار العمل الجمعيّاتي والسّياسي وليس للانزواء والرّكون للسّلبيّة والحلول الفرديّة الّتي لا يمكن أن تكون إلاّ ظرفيّة ومنقوصة.

   إلاّ أنّ هذا العنصر ليس، في الواقع، التّعلّة الوحيدة المقدّمة إذ الدّوافع متعدّدة ومعلنة من أكثر من طرف.

   فالكثير من المستقيلين هم ممّن لا ينقصهم الوعي السّياسي أو الاجتماعي حيث تجدهم خير من يحسن تحليل الواقع وتفكيكه وإعادة تركيبه حديثا أو كتابة على الورق لكن ما أن تحلّ ساعة الجدّ أي النّزول للعمل الميداني فإنّك لا تجد منهم أحدا إذ أنّ أفضل وضع يختارونه هو وضع المتفرّج والملاحظ إن لم يكن وضع المشكّك والمعرقل. أمّا حجّتهم في ذلك فهي التّعالي على ما يعتبرونه عملا واجهاتيّا لا جدوى حقيقيّة ترجى منه تعلّتهم في ذلك التّشكيك في جدوى ومصداقيّة العمل السّياسي القانوني القائم خاصّة في ما يهمّ الأحزاب المعارضة القانونيّة والبرلمانيّة تحديدا الّتي يعتبرونها رديفا للحزب الحاكم ناعتين إيّاها بالموالاة… يعتبر هؤلاء أنّ موقفهم يمثّل حالة راقية من التّعفّف السّياسي ورفض التّلوّث بأوحال التّحزّب والقانونيّة … ويمثّل هؤلاء العديد من المجموعات والتّيّارات السّياسيّة والفكريّة الّتي بقيت تعمل خارج المنظومة القانونيّة اختيارا أو اضطرارا وبعض من يسمّون أنفسهم بالمستقلّين.

   أمّا الجزء الآخر من المستقلّين فهم أولئك الّذين يأكلون عل كلّ الموائد حيث تجدهم يتنقّلون في  أكثر من مكان جمعيّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استعدادا للمحطّات القادمة

كتبها محمد رضا سويســـــــــــــــي ، في 22 نوفمبر 2008 الساعة: 21:10 م

استعدادا للمحطّات القادمة:

                           شروط النّجاح

                           بقلم: محمد رضا سويسي

 

كنت منذ أسابيع قليلة مضت نشرت على أعمدة الوطن مقالا بعنوان وانطلق السّباق.. تناولت فيه مختلف الاستعدادات والرّهانات المرتبطة بالمحطّات الانتخابيّة القادمة الرّئاسيّة منها والتّشريعيّة وكذلك البلديّة وهي رهانات وإن بدت محدودة من حيث النّتائج بالنّسبة للمعارضة فإنّها قادرة على أن تحوّلها إلى محطّة إيجابيّة وفرصة ثمينة للتّمدّد وتوسيع دائرة انتشارها مجاليّا وبين مختلف فئات أبناء الشّعب العمريّة والاجتماعيّة وذلك على قاعدة مدى قدرة برامج كلًًًًَ منها على الاستقطاب والإشعاع من خلال تشبّعها بروح الإقناع والصّدق والمسؤوليّة.

  غير أنّ تحقيق هذه الأهداف الّتي تعتبر من الأهميّة بحيث تستحقّ الرّهان عليها يبقى  في جزء مهمّ منه رهبن عدّة عناصر وعوامل تخرج عن إرادة أحزاب المعارضة بل إنّ هذه الأخيرة تعتبر هذه العناصر سببا محدّدا في بطء مسار التّحوّل الديمقراطي وبقائه دون ما تطمح إليه لنّخب السّياسيّة بالبلاد وحتّى القعدة العريضة من المهتمّين بالشّأن السّياسي والوطني عموما بل إنّ هذا البطء اعتبر عند الكثيرين ممّن يصنّفون من المغالاة مدخلا للتّشكيك في جدّية المسار برمّته.

   أمّا الأجهزة الّتي بقيت محلّ تجاذب بين التّبرئة والإتّهام فهي خاصّة الإعلام والإدارة.

  أمّا بالنّسبة للإعلام:

 فكلّنا يعلم أنّه مقسّم إلى إعلام عموميّ تديره الدّولة مباشرة وإعلام حزبيّ يتوزّع بدرجة كبيرة من التّفاوت بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة كجزء من التّفاوت الكبير بين الطّرفين في الإمكانيات عموما و إعلام جمعيّاتي أو منظّماتي – إن صحّ التّعبير- وهو الإعلام الّذي تمتلكه المنظّمات الوطنيّة خاصّة المهنيّة منها وهي في أغلبها رصيد إضافيّ لفائدة الحزب الحاكم - باستثناء الإعلام النّقابي العمّالي- يضاف إلى ذلك الإعلام الّذي يصنّف- ولو نظريّا – مستقلاّ.

  أمّا ما يهمّنا رئيسيّا من بين كلّ هذه الأصناف فهو الإعلام العمومي أو الإعلام الرّسمي كما يسمّى. فهذا الإعلام( الّذي يضمّ الإذاعات المركزيّة والجهوي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



لا تخف ،،، إننا أمة لو جهنم صبت على رأسها واقفة،،، ما حنى الدهر هامتها إنما تنحني لتعين المقادير إن سقطت أن تقوم تتم مهماتها الهادفة ...